تبدأ هذه القصة من خيط يخيط كُمًّا ويربط بين حيوات كثيرة. في ذلك الصباح استيقظت سولينا وكان أمامها الكثير لتفعله، فاختارت طقمًا بسيطًا مصممًا خصيصًا لها، لكن القطعة الأقوى فيه، البليزر، أصابتها بالجنون: طويل جدًا، ثم قصير جدًا، والأكمام لا تناسبها أبدًا. سولينا امرأة عصرية، تتحلى بحس سليم، عازمة، سريعة، عنيدة، مبدعة.
تستطيع أن تشعر بحضورها حتى في صمتها، فتعلم أنها هناك وإن لم تستطع رؤيتها. كل خطوة تخطوها دقيقة، وكل ما تفعله ينبع من القلب. في ذلك المساء جلست سولينا وأدركت أنه يجب عليها أن تصمم بليزرها الخاص، لتحافظ على تميزها وتميز كل النساء أمثالها.
رسمت أول تصميم لبليزرها مفضّلة قماشًا مطاطيًا يمنحها حرية الحركة، وشعرت بضرورة تحرير المعصم من أي قماش زائد: أصبح طول 54 سم المقاس المعياري لجميع الأكمام منذ تلك اللحظة، مصنوعة من أقمشة مختارة بعناية وبكل تقنيات الخياطة الممكنة، لتناسب كل موسم ومناسبة، وتفسح المجال لأي إكسسوار أو زخرفة.
فكّرت في النساء اللواتي أحبتهن في حياتها، وأطلقت على كل بليزر اسم واحدة منهن.
