وُلدت دار Casadei عام 1958، في مشغل صغير في سان ماورو باسكولي، حيث ابتكر كوينتو وفلورا كاساديه أولى مجموعات الصنادل الموجّهة للسيّاح الذين يقصدون الريفييرا الإيطالية. كان ذلك زمن الطفرة الاقتصادية ومعجزة صنع في إيطاليا: ففي غضون عشر سنوات، تحوّل المشغل إلى شركة صغيرة عالية التخصص في صناعة الأحذية، تصدّر منتجاتها إلى ألمانيا والولايات المتحدة.
لم تكتفِ Casadei بصنع تاريخ ونجاح الحذاء الإيطالي، بل أسهمت بشكل جوهري في جعله أحد أبرز الأسماء في عالم الموضة. إن التصاميم نفسها هي التي تروي قصة نجاح كاساديه: فقد كان التركيز التصميمي والشغف الإبداعي هما ما رسما ملامح الجودة المميزة للدار، وعزّزا شهرتها وحضورها في الأسواق العالمية.
أشكال أنيقة يسهل ارتداؤها، مصنوعة بعناية فائقة في الطابع وجودة التشطيبات والتفاصيل، باستخدام خامات راقية وحصرية ومبتكرة، تمزج غالباً بين ملمس وقوام المواد الطبيعية كالجلد والسويدي والتمساح والثعبان، وبين لمسات تقنية حديثة كعناصر المطاط أو البلاستيك أو البليكسيغلاس أو النايلون. وتتميّز تصاميم كاساديه بأصالة لافتة في الألوان والأنماط والملمس والتناغمات اللونية.
بعد الصنادل، جاء دور أحذية البلاتفورم، التي ألهمت مجموعة واسعة من التصاميم في المجموعات ما بين الستينيات والسبعينيات، لتتطوّر لاحقاً إلى طراز البلاتو، مكتسبةً سمات جمالية وتقنية أكثر تميّزاً، لتصبح عنصراً متكرراً ومتقناً باستمرار في تصاميم كاساديه. وإلى جانب الحذاء العالي (البوت)، دخل حذاء الديكولتيه تاريخ الدار في مطلع الثمانينيات، ليصبح بدوره منتجاً رمزياً آخر.
ما زال الاهتمام الفائق بالحصرية سمة أصيلة لأحذية كاساديه حتى اليوم، حيث تُزيَّن دائماً بتفاصيل زخرفية فاخرة، مثل الأشرطة والثقوب المصنوعة من الجلد أو الفرو الملوّن، وأحجار سواروفسكي المرصوفة، والدبابيس المجوهرة، والفتحات الدائرية، والعُرى، وألسنة معدنية، أو تُثرى بتفاصيل هيكلية آسرة.
تضم كاساديه اليوم 21 متجراً رئيسياً حول العالم، وفي نوفمبر 2015 تم الكشف عالمياً في روما وميلانو عن مفهوم المتجر الجديد الذي صممه تشيزاره كاساديه بالتعاون مع المعماري ماركو كوستانزي، والذي تم تطويره لاحقاً أيضاً في البوتيك الجديد الذي تبلغ مساحته 120 متراً مربعاً في شارع ألبيمارل، في حي مايفير الفاخر بمدينة لندن.
